ثقة الإسلام التبريزي
227
مرآة الكتب
إسماعيل بن الحسن وفيما أظهر المعز من شعار التشيع ، ولو أبيت إلا كون ذلك على طريق المماشاة وسياسة السلطنة ، والا فهم في الباطن كانوا من الزنادقة لما ضرّنا ذلك أيضا ، فان المراد إثبات سيرتهم ومذهبهم في الظاهر فيكون قضاتهم أيضا داعين لهم في الظاهر على الظاهر وفي الباطن على الباطن . قال : وأما ثالثا : فلان لأرباب هذا المذهب ودعاته قواعد واصطلاحات ورموزا وإشارات لا أثر لها في هذا الكتاب ، فعندهم انه لا بدّ في كل عصر من سبعة بهم يقتدون ، وبهم يؤمنون ، وبهم يهتدون ، وهم متقاربون في الرتب - الخ « 1 » . أقول : كون هذه الإشارات والرموز من قواعد مذهبهم لا يقتضي كون ذلك من لوازم تصنيفاتهم ، ولا داعي إلى ذكر جميع أصول مذهبهم في جميع كتبهم ، هذه الإمامية لهم أصول لا يذكرونها في جميع كتبهم ، وكذلك غيرهم من أرباب المذاهب ، و « دعائم الإسلام » كتاب فقه لم يذكر فيه من الأصول إلا القليل . وهذا كتاب « راحة العقل » لحميد الدين أحمد بن عبد اللّه الكرماني ، الداعي لهم في جزيرة العراق ، ليس فيه شيء مما ذكره . تنبيه : عند وصولي لهذا المقام راجعت كتاب « راحة العقل » المزبور فإذا هو قد ذكر القاضي النعمان من علمائهم ومصنفيهم ، فارتفع الستر وظهر الحق وتبيّن ان الرجل منهم بلا مريه . قال في المشرع الثالث من السور الأول ، وقد عقده لذكر ما يجب مطالعته من الكتب قبل مطالعة كتاب « راحة العقل » ما لفظه : ومن الكتب المؤلفة الجامعة لظاهر العبادة المتعلقة بالعمل مثل كتاب الطهارة للقاضي النعمان بن محمد ، وكتاب الدعائم ، وكتاب الاقتصار و
--> ( 1 ) انظر : مستدرك الوسائل 3 / 316 .